المعارض
1948
لا يزال صدى التغيير الدراماتيكي الذي اجتازه المُجتمَع الحيفاوي في حرب 1948 يتردد حتى يومنا هذا في حيّز المدينة، مبانيها، سكّانها، وجوّها الثقافي - التاريخي. يسعى هذا المعرض الإشارة إلى الأوجه العديدة لتلك السنة المصيرية.
"قصّة إثارة"
قصة مستشفى رمبام 1918 - 2018
يخدم مستشفى رمبام، الذي بدأ بصفته المستشفى الحكومي البريطاني، مواطني حيفا والشمال منذ نحو قرن. أنشأ المستشفى الانتدابُ البريطاني، وكان الهدف منه أن يخدم جميع سكّان المدينة: بريطانيين، عربًا، ويهودًا على السواء. ليس صُدفةً أُقيم المستشفى في البلدة التحتى، إلى جانب الميناء، قرب مركز القطار وفي وسط ما كان حينها قلب المدينة النابض.
لفتة لـ "فيديو Zero"
في عام 2003 أقيم في متحف حيفا للفنون معرض "فيديو Zero: اضطرابات بالاتصال: التصويرة المبثوثة – العقد الأول". وجاء ذلك المعرض لسد النقص البارز في الانشغال الفكري والناقد لفن الفيديو في عالم الفنن الإسرائيلي. تَمحوَر المعرض في أول أيام هذا الوسط الفني الذي ظهر في سنوات الستينات على خلفية الثورات الثقافية التي سعت للانقلاب على المؤسسة المهيمنة. إيلانا تننباوم، أمينة هذا المعرض، تقول في الكتالوج إنه كجزء من هذه الخطوة الناقدة وبدافع تلك الرغبة المثالية فقد "بحث كثير من الفنانين عن أشكال جديدة وتعريف جديد لعملهم الفني ليكون نداً للقوة التي تصمم الإعلام الجماهيري في الحضارة الغربية".
"تشويش معلومات"
على كل مسألة معروضة في الصحافة وفي الإعلام على اختلاف أنواعه – المطبوع، المبثوث والإلكتروني – تُعرض امامنا معلومات مشوشة. إنها معلومات مُنقية ومُموَلة يتم اختيارها وتحريرها بدقة متناهية قبل أن تدخل إلى حياتنا وتفرض علينا. الفنانون الذي يعرضون أعمالهم هنا يحاولون أن يكشفوا لنا مرة تلو المرة تلك السياقات والظروف التي يتم في ظلها تنظيم الأخبار والمعلومات وعرضها علينا. إنهم يختبرون منظومة القوى الاجتماعية- السياسية، التكنولوجية والاقتصادية التي تحرك صناعة الصحافة.
"دونالد ترامب: فتى المُلصق"
يتناول هذا المعرض مكانة المُلصقة (بوستر) في عصر الإنترنت الذي خلق فضاءاً جماهرياً جديداً لا حدود واضحة فيه بالنسبة لما يمكن نشره وأين يُنشر. مواقع الفيسبوك، الإنستغرام واليوتيوب تختار فرض الرقابة على المواد التي تستضيفها وفقاً لخطوط موجهة تحدد ما المواد التي من شأنها المساس بالمجتمع، لكن الكثير من المواد تتملص من رقابة "الأخ الكبير". الإعلان التقليدي الذي تعود أصوله إلى عصر اختراع الطباعة يعود إلينا بحلة جديدة على هيئة تصويرة "صيغة مُقلدة" أو "دعوات" تصاحب الدعاية لمناسبات، او كتصويرة مصممة مباشرة لعرضها على منصة مثل الإنستغرام. المصممون والفنانون يوظفونها ويطوعونها للتعبير عن احتجاج ونقد على منصات مختلفة- في المجلات، الإنترنت، والمعارض وبالطبع على جدران الشوارع.
"قوة، حقيقة وما بعد الحقيقة"
زعم الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو إن القوة ليست نتاج مؤسسات، إنما هي كيان مُنتِج بحد ذاته، يعرّف الإنسان نسبة لذاته ويعرّف تنظيم العلاقات في المجتمع. هذا الكيان يضم تحت جناحية حاكمين ومحكومين داخل شبكة علاقات متشعبة ترسم حدود فعالية القوة وفرضها بطريقة شرعية. وفي السياسة المعاصرة تتخذ القوة أنماط ممارسات من نوع "نظام ما بعد الحقيقة"، حيث يعتمد هذا النظام على حقائق بديلة، تعميمات ومناورات ذكية للتأثير على مشاعر الجماهير وهكذا يتحكم بالنقاش الجماهيري. في هذا العصر تكتسب وجهة النظر الصارمة وزناً أكبر من الحقيقة.
!OVERLOAD
يتناول هذا المعرض ظاهرة العبء الزائد في عصر ما بعد الحقائقي، حيث يتميز هذا العصر باعتماده إلى حد كبير على أوساط الإعلام الاجتماعية بصفتها مصدر للمعلومات. هذه النزعة نابعة من انعدام الثقة بالمؤسسات الرسمية الصحافية والإخبارية ومن وطأة كمية المعلومات الهائلة. في هذا العصر نجد ان كمية المحفزات المتواترة بلا انقطاع تموّه الحقيقة وتعيق التفكير العقلاني وتعرقل عملية تنقية الأفكار والرسائل. وإزاء كل هذا يسعى المعرض لاختبار كيفية انعكاس ظاهرة العبء الزائد في الفن ويقدم في هذا السياق مشروعات أعمال لثلاثة فنّانين: رونيت برنجا، كريستينا دي ميدل وألون كيدم.
"الفنّان الحقيقي"
الهوية الأصيلة في جوهر مشروع الحضارة الغربية المعاصرة ساهم في صياغتها العديد من الفلاسفة. فالإنسان الأصيل من وجهة نظر الفيلسوف فريدريخ نيتشه هو "الإنسان الأسمى" متعال على نفسه ويخلق عالمه بنفسه بصفته بديل عن الخالق. أما مارتن هيجر فقد قدم تعريفه لبشارة الأصالة حين رأي في الإنسان مخلوقاً لا يتوقف عن الحركة الحرة في "سعي" نحو تحقيق ذاته، حيث يبلغ ذروة تحقيق ذاته حين يقف وحيداً إزاء موته، ألا وهو عدَمه. أما جون بول سارتر فقد كانت نظرته إلى الإنسان كمخلوق محكوم عليه بالحرية ويقر بأن العدَم هو قلب هويته الوجودية.
بوريينا روسا وأوليج ماوروماتي: رئيسة
تستجيب الفنانة البلغارية بوريينا روسا في أعمالها لعمليات العولمة وانتقال بلدان ما بعد الشيوعية إلى الاقتصاد الرأسمالي. وقد تمكنت من استعادة قدرتها على التحكم في جسدها ووضع نفسها كامرأة على المحاور المتغيرة للجندر والسياسة والاقتصاد. تُعرف روسا نفسها على أنها امرأة متباينة الجنس ولها هوية جنسية حرة. إنها تعمل على خط التماس ما بين فن الأداء النسوي- الجندري وبين فعّالية حرية الجنس - وهو مجال بدأ يكتسب الزخم في بلغاريا وفي روسيا منذ منتصف العقد الأول من القرن الواحد والعشرين.
التاريخ
النسوية في العصر العاب-للقومية
"النساء اللاتي يتصرفن بطريقة لائقة نادراً ما يصنعن التاريخ" - لقد تبنى الخطاب النسوي هذه المقولة منذ عام 1976 حين نطقت بها المؤرخة لورل تاتشر أولريخ. فمنذ بداياته سعى الفكر النسوي إلى التحرر من الاشتراطات الاجتماعية الخانقة من خلال ممارسات عملية تشق الطريق للخروج من واقع السكوت والتسليم إلى وضع الكلام والاحتجاج. هذا الموقف يخرج متحدياً "خطاب اللطف" الذي يصوب نحو ساحة تضارب المصالح السياسية والاجتماعية. ومغزاه في سياق النساء هو الرغبة في "جعلهن لطيفات" وربطهن بعالم العاطفة والمحيط البيتي لأجل سلب قوتهن السياسية.
اكتبوا لنا ومندوبنا سيعود إليكم في أقرب وقت ممكن